ابن خلكان

415

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 277 » سليمان بن وهب أبو أيوب سليمان بن وهب بن سعيد بن عمرو بن حصين بن قيس بن فنال ، وكان فنال كاتبا ليزيد بن أبي سفيان لما ولي الشام ثم لمعاوية بعده ، ووصله معاوية بولده يزيد ، وفي أيامه مات ، واستكتب يزيد ابنه قيسا ، ثم كتب قيس لمروان ابن الحكم ثم لولده عبد الملك ثم لهشام بن عبد الملك ، وفي أيامه مات ، واستكتب هشام ابنه الحصين ، ثم استكتبه مروان بن محمد الجعدي آخر ملوك بني أميّة ، ثم صار إلى يزيد بن عمر بن هبيرة ؛ ولمّا خرج يزيد إلى أبي جعفر المنصور أخذ للحصين أمانا ، فخدم المنصور ثم المهدي ، وتوفي في أيامه في طريق الري ، فاستكتب المهدي ابنه عمرا ، ثم كتب لخالد بن برمك ، ثم توفي وخلف سعيدا ، فما زال في خدمة آل برمك ، وتحول ولده وهب إلى جعفر بن يحيى ثم صار بعده في جملة ذي الرياستين الفضل بن سهل ، وقال ذو الرياستين في حقه : عجبت لمن معه وهب كيف لا تهمه نفسه ، ثم استكتبه أخوه الحسن بن سهل بعده وقلده كرمان وفارس فأصلح حالهما ، ثم وجه به إلى المأمون برسالة من فم الصلح ، فغرق في طريقه بين بغداد وفم الصلح . وكتب سليمان المذكور للمأمون وهو ابن أربع عشرة سنة ثم لإيتاخ ثم لأشناس ، ثم ولي الوزارة للمهتدي باللّه ثم للمعتمد على اللّه ، وله ديوان رسائل . وكان أخوه الحسن بن وهب يكتب لمحمد بن عبد الملك الزيات ، وولي ديوان الرسائل ، وكان أيضا شاعرا بليغا مترسلا فصيحا ، وله ديوان رسائل أيضا .

--> ( 277 ) - أخبار سليمان بن وهب في النجوم 3 : 37 وأخبار أبي تمام : 104 والأغاني 23 : 3 وله أخبار في كتب الأدب العامة ودواوين شعراء الفترة التي عاش فيها ، ( وترجمة الحسن في الأغاني 22 : 533 ) .